عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
384
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
يكن له غيره ، وكذلك لو قتل الجاني ، فما أخذ فيه ، فللمجني عليه فيه أرشه ، إلا أن يفدي عن ذلك منه السيد أو المكاتبون معه ؛ لأن ذلك محسوب على السيد في آخر كتابتهم . وإذا جنى المكاتب على مكاتب لسيد ، معه في كتابة واحدة ، فإن أدياها ، وإلا عجزوا ، ومن وداها منهما ، عتقا بذلك ، كانت عمدا أو خطأ ، ولو أداها الجارح كلها ، فإنه يرجع عليه المجروح بقدر ما دخل له من هذه الدية في الكتابة كاملا . قلت : وإن كان خطأً ؟ قال : نعم ، سواء كانوا إخوة ، أو أقارب ، أو أجنبيين ؛ لأنه إن لم يرجع على الجاني بذلك ، وهو المؤدي ، كان قد رجع إليه بعض ما أدى من الدية . قال : ولو أداها المجروح كلها عن الجارح ، عتقا بذلك ( 1 ) ، وهذا إن كان خطأً ، فإنه يرجع على من لا يعتق عليه بالمال إذا كان هو الجارح ، فيأخذه بالأمرين بدية الجناية ، وبما يقع عليه من الكتابة ، وإن كان [ ممن يعتق عليه فلا يرجع عليه إلا بالخيانة وحدها إن كانت خطأ ، وإن كانت عمداً فذلك سواء عليه بالدية والكتابة وإن كان ] ( 2 ) وارثا ، [ أديا له ويقولون ] ( 3 ) التهمة أن يتعمد جرحه لتعجيل العتق بماله . محمد في كتاب المكاتب : وهذا غلط لا ينبغي أن يعتق بذلك الجاني ، إذا جرحه عمدا ، ولا يتعجل بجناية عمد عتقه بمال المجروح ، وهو متهم في ذلك ، [ فإن كان أحد ممن معه مليئا ] ( 4 ) فلابد من عجزه ، ونص جملة كتابتهم عليهم ، بقدر كل واحد ، فيرق الجاني وحده ، وتكون رقبته للمجروح يأخذه السيد ، ويحسب / قيمته له ولأصحابه ، في آخر كتابتهم ، أو قيمة الجناية ، فإن وفي ذلك
--> ( 1 ) حرفت في الأصل إلى قوله ( فيعفى بذلك ) . ( 2 ) ما بين معقوفتين ساقط من الأصل مثبت من ص وت . ( 3 ) هكذا في ص والعبارة في الأصل وت وردت مضطربة وغير واضحة . ( 4 ) ما بين معقوفتين مثبت من ص وت وكتب في الأصل مضطربا .